Search Text Chapters 1-7 | Search Text Chapters 565-571

This is a complete text of chapters 285-302 to be used for searches

It is an unformatted version of Derenbourg, showing (Chapter), Page and [Line] numbers as links in blue.

Clicking on a (Chapter) takes you to the Base Text at that Chapter.

Clicking on a [Line] or Page takes you to that line or page in Derenbourg, as this will make it easier to locate a specific item.

Clicking on the Golden Book icon takes you to the corresponding Reference Bar in the Base Text. This icon is not supplied at Chapter Headings, which are already linked to the start of the Base Text by their Chapter numbers.

NB There are no return links to this page: use the Back Button.

Page numbers refer to Derenbourg Volume 2.

Ch. 285 هذا باب ما يَنصرف وما لا يَنصرف * هذا باب أَفْعَل * اعلم انّ أَفْعَل اذا كان صفة لم يَنصرف في معرفة ولا نكرة وذلك لانها أَشبهتِ الأَفعالَ نحو أَذْهَبُ وأَعْلَمُ * قلتُ فما بالُه لا يَنصرف اذا كان صفةً وهو نكرةٌ * فقال لانّ الصفات أقربُ الى الأفعال فاستثقلوا التنوينَ فيه كما استثقلوه في الأفعال وارادوا ان يكون في الاستثقال كالفعل اذ كان مثلَه [5] في البناء والزيادة وضارَعَه وذلك نحو أَخْضَرَ وأَحْمَرَ وأَسْوَدَ وأَبْيَضَ وآدَرَ فاذا حقّرتَ قلت أُخَيْضِرُ وأُحَيْمِرُ فهو على حاله قبل ان تحقّره من قبل أنّ الزيادة التي أَشبهَ بها الفعلَ مع البناء ثابتةٌ وأَشبهَ هذا من الفعل ما أُمَيْلِحَ زيدًا كما أَشبهَ أَحْمَرُ أَذْهَبُ

Ch. 286 هذا باب أَفْعَل اذا كان اسمًا وما أشبهَ الأفعالَ من الاسماء التي في أوائلها الزوائدُ * فما كان من الاسماء أَفْعَل فنحوُ أَفْكَلٍ وأَزْمَلٍ وأَيْدَعٍ وأَرْبَعٍ لا تَنصرف في المعرفة لانّ المعارف [10] أثقلُ وانصرفتْ في النكرة لبُعدها من الأفعال وتركوا صرفها في المعرفة حيث أَشبهت الفعل لثِقَل المعرفة عندهم * وامّا ما أَشبهَ الأفعال سوى أفْعَل فمثلُ اليَرْمَعِ واليَعْمَلِ وهو جِماعُ اليَعْمَلة ومثلُ أَكْلُبٍ وذلك أنّ يَرْمَعًا بمنزلة يَذْهَبُ وأَكْلُبٌ بمنزلة أَدْخُلُ الا ترى ان العرب لم تَصرف أَعْصُرَ ولغةٌ لبعض العرب يَعْصُرُ لا يَصرفونه ايضا وتَصرف ذلك في النكرة لانه ليس بصفة * واعلم انّ هذه الياء والالف لا تقع واحدةٌ منهما في اوّل حرف رابعةً (Page 2) الاّ وهى زائدة الا ترى انه ليس اسمٌ مثلُ أفْكَلٍ يُصرَف وان لم يكن له فعلٌ يَتصرّف ومما يدلّك أنها زائدة كَثرةُ دخولها على بنات الثلاثة وكذلك الياءُ ايضا وان لم تقل ذلك دخل عليك ان تَصرف أَفْكَلاً وأن تَجعل الشيءَ اذا جاء بمنزلة الرِّجازة والرِّبابة لانه ليس له فعلٌ بمنزلة القِمَطْرة والهِدَمْلة فهذه الالفُ الياء تَكثر زيادتُها في بنات الثلاثة [5] فهى زوائدُ حتى يجيءَ امرٌ يَتبيّن نحو أوْلَقٍ فإنّ أَوْلَقًا انما الزيادةُ فيه الواو يدلّك على ذلك قد أُلِقَ ورجلٌ مأْلوقٌ ولو لم يَتبيّن امرُ أَوُلَقٍ لكان عندنا أَفْعَل لانّ أَفْعَل فى الكلام اكثرُ من فَوْعَلٍ ولو جاء في الكلام شيءٌ نحوُ أَكْلَلٍ وأَيْقَقٍ فسمّيتَ به رجلا صرفتَه لانه لو كان أَفْعَلَ لم يكن الحرفُ الاول الاّ ساكنًا مدغَما * وامّا أوَّلُ فهو أفْعَلُ يدلّك على ذلك قولهم هو اوّلُ منه ومررت باوّلَ منه * ومما يُترَك صرفُه لانه يُشبِه [10] الفعلَ ولا يُجعَل الحرفُ الاول منه زائدا الاّ بثبتٍ نحوُ تَنْضُبٍ فانما التاءُ زائدة لانه ليس في الكلام شيءٌ على اربعة احرف ليس أولُه زيادةً يكون على هذا البناء نحو تُرْتُبٍ وقد يقال ايضا تُرْتَب فلا يُصرَف ومن قال تُرْتُبٌ صرف لانه وان كان أولُه زائدا فقد خرج من شبه الأفعال وكذلك التُّدْرَأُ وتقدريها التَّدَرُّؤُ فانما هو من دَرَأْتُ وكذلك التُّتْفَل ويدلّك على ذلك قول بعض العرب التَّتْفُلُ وأنه ليس في الكلام كجَعْفُرٍ وكذلك رجلٌ يسمَّى تَأْلَب [15] لانه تَفْعَلُ ويدلّك على ذلك انه يقال للحَمّار أَلَبَ يَأْلِبُ وهو طردُه طريدتَه وانما قيل له تَأْلَبٌ من ذلك * وامّا ما جاء مثل تَوْلَبٍ ونَهْشَلٍ فهو عندنا من نفس الحرف مصروفٌ حتى يجيءَ امرٌ يبيِّنه وكذلك فعلتْ به العرب لان حال التاء والنون في الزيادة ليست كحال الالف والياء لانهما لم تكثرا في الكلام زائدتينِ ككثرتهما فإن لم تقل ذلك دخل عليك ألاّ تَصرفَ نهشلا ونَهْسَرًا فهذا قول الخليل ويونس والعرب * وإذا سمّيتَ رجلا [20] بإِثْمِدٍ لم تصرفه لانه يشبه اِضْرِبْ واذا سمّيت رجلا بإِصْبَعٍ لم تصرفه لانه يشبه اِصْنَعْ وان سمّيته بأُبْلُمٍ لم تصرفه لانه يشبه اُقْتُلْ ولا تحتاج في هذا الى ما تحتاج اليه في تُرْتُبٍ وأشباهها لانها أَلِفٌ وهذا قول الخليل ويونس * وانما صارت هذه الاسماءُ بهذه المنزلة لانهم كانّهم ليس اصلُ الاسماء عندهم على ان يكون في اوائلها الزوائدُ وتكونَ على هذا البناء الا ترى انّ تَفْعَلُ ويَفْعَلُ في الاسماء قليل وكان هذا البناءُ انما هو في الاصل للفعل (Page 3) فلمّا صار في موضع قد يُستثقل فيه التنوين استثقلوا فيه ما استثقلوا فيما هو اولى بهذا البناء وانما صارت أَفْعَلُ في الصفات اكثر لمضارعة الصفة الفعلَ * واذا سمّيت رجلا بفعل في أوله زائدة لم تصرفه نحوَ يَزيدَ ويَشْكُرَ وتَغْلِبَ و يَعْمَرَ وهذا النحوُ أَحرى ان لا تصرفه وانما اقصى امرِه ان يكون كَتَنْضُبٍ ويَرْمَعٍ * وجميعُ ما ذكرنا في هذا الباب [5] ينصرف في النكرة قال من قبل انّ أَحْمَرَ كان وهو صفةٌ قبل ان يكون اسما بمنزلة الفعل فاذا كان اسما ثم جعلته نكرة فانما صيّرته الى حاله اذا كان صفة وامّا يزيدُ فانك لما جعلته اسما في حال يُستثقل فيها التنوين استُثقل فيه ما كان استُثقل فيه قبل ان يكون اسما فلمّا صيّرته نكرةً لم يَرجع الى حاله قبل ان يكون اسما وأَحْمَرُ لم يَزل اسما * واذا سمّيتَ رجلا بإِضْرِبْ أو أُقْتُلْ أو إِذْهَبْ لم تصرفها وقطعتَ الالفات حتى يَصير [10] بمنزلة الاسماء لانك قد غيّرتها عن تلك الحال الا ترى انك تَرفعها وتَنصبها الا أنك استثقلت فيها التنوين كما استثقلته في الاسماء التي تشبِّهها بها نحوَ إِثْمِدٍ وإِصْبَعٍ وأُبْلُمٍ فانما اضعفُ امْرها ان تصير الى هذا وليس شيء من هذه الحروف بمنزلة اِمْرِئٍ لان الف اِمْرِئٍ كانك ادخلتها حين أَسكنتَ الميم على مَرْءٌ ومَرءًا ومَرءٍ فلما ادخلتَ الالف على هذا الاسم حين اسكنتَ الميم تركتَ الالف وصلا كما تركتَ الف اِبْنٍ وكما تركتَ الف [15] اِضْرِبْ في الامر فاذا سمّيتَ باِمْرِئٍ رجلا تركتَه على حاله لانك نقلته من اسم الى اسم وصرفتَه لانه لا يشبه لفظُه لفظَ الفعل تقول اِمْرُؤُ وامرِئٍ وامرَأً وليس شيء من الفعل هكذا واذا جعلتَ إِضْرِبْ أو أُقْتُلْ اسما لم يكن له بدٌّ من أن تجعلها كالاسماء لانك نقلت فعلا الى اسم ولو سمّيته انْطِلاقًا لم تَقطع الالف لانك نقلت اسما الى اسم * واعلم ان كلّ اسم كانت في اوله زائدة ولم يكن على مثال الفعل فانه مصروف وذلك نحو [20] إِصْليتٍ وأُسْلوبٍ ويَنْبوتٍ وتَعْضوضٍ وكذلك هذا المثال اذا اشتققتَه من الفعل نحو يَضْروبٍ وإِضْريبٍ وتَضْريبٍ لان ذا ليس بفعل وليس باسم على مثال الفعل الا ترى انك تصرف يَرْبوعا فلو كان يَضْروبٌ بمنزلة يَضْرِبُ لم تصرفه * وان سمّيت رجلا هَراقَ لم (Page 4) تصرفه لان هذه الهاء بمنزلة الالف زائدةً وكذلك هَرِقْ بمنزلة أَقِمْ * وإذا سمَّيت رجلا بتَفاعُلٍ نحو تَضارُبٍ ثم حقّرتَه فقلت تُضَيْرِبُ لم تصرفه لانه يصير بمنزلة قولك في تَغْلِبَ ويَخرج الى ما لا ينصرف كما تَخرج هِنْدٌ في التحقير اذا قلت هُنَيْدةُ الى ما لا ينصرف البتّة في جميع اللغات * وكذلك أَجادِلُ اسم رجل اذا حقّرته لانه يصير [5] أُجَيْدِلَ مثل أُمَيْلِحَ * وان سمّيت رجلا بهَرِقْ قلت هذا هَرِيقُ قد جاء لا تَصرف

Ch. 287 هذا باب ما كان مِن أَفْعَل صفةً في بعض اللغات واسما في اكثر الكلام * وذلك أَجْدَلٌ وأَخْيَلٌ وأَفْعًى فاجودُ ذلك ان يكون هذا النحو اسما وقد جعله بعضهم صفة وذلك لان الجدل شدّة الخلق فصار أَجْدَلٌ عندهم بمنزلة شَديدٍ وامّا أَخْيَلٌ فجعلوه من أَخْيَلُ من الخِيلان للونه وهو طائر اخضرُ وعلى جناحه لُمْعة سوداءُ مخالِفة للونه [10] وعلى هذا المثال جاء أَفْعًى كانه صار عندهم صفة وان لم يكن له فعل ولا مصدر * وامّا أَدْهَمُ اذا عنيتَ القَيْد والأَسْوَدُ اذا عنيت الحيّة والأَرْقَمُ اذا عنيت الحّية فانك لا تصرفه في معرفة ولا نكرة و لم تَختلف في ذلك العربُ فان قال قائل اصرفُ هذا لاني اقول أَداهِمُ وأَراقِمُ فانت تقول الأَبْطَحُ والأَباطِحُ وأَجارِعُ وأَبارِقُ وانما الأَبْرَق صفة وانما قيل أَبْرَقَ لانّ فيه حمرة وبياضا وسوادا كما قالوا تَيْسٌ أَبْرَقُ حين كان فيه سواد وبياض وكذلك الأَبْطَح انما [15] هو المكان المنبطح من الوادى وكذلك الأَجْرَعُ انما هو المكان المستوِى من الرمل المتمكِّن ويقال مكانٌ جَرِعٌ ولكن الصفة ربما كثرت في كلامهم واستُعملت وأُوقعتْ مَواقع الاسماء حتَّى يَستغنوا بها عن الاسماء كما تقول الأَبْغَثُ وانما هو من البُغْثة وهو لون ومما يقوّى انه صفة قولهم بَطْحاءُ وجَرْعاءُ وبَرْقاءُ فجعلوا مؤنّثه كمؤنّث أَحْمَرَ

Ch. 288 هذا باب أَفْعَلَ مِنْكَ * اعلم انك انما تركت صرف أَفْعَلَ مِنْكَ لانه صفة * فان [20] سمّيت رجلا بأَفْعَلَ هذا بغير مِنْكَ صرفته في النكرة وذلك نحو أَحْمَدٍ وأَصْغَرٍ وأَكْبَرٍ لانك لا تقول هذا رجلٌ أَصغرُ ولا هذا رجل أَفْضَلُ وانما يكون هذا صفةً بمِنْكَ * فان سمّيته (Page 5) أَفْضَلَ مِنْكَ لم تصرفه على حال * وامّا أَجْمَعُ وأَكْتَعُ فاذا سمّيت رجلا بواحدٍ منهما لم تصرفه في المعرفة وصرفتَه في النكرة وليس واحدٌ منهما في قولك مَررتُ به أَجْمَعَ أَكْتَعَ بمنزلة أَحْمَرَ لان أَحْمَرَ صفة للنكرة وأَجْمَعُ وأَكْتَعُ انما وُصفت به معرفةٌ فلم ينصرفا لانهما معرفة فأَجْمَعُ هاهنا بمنزلة كُلُّهُمْ

[5] Ch. 289 هذا باب ما ينصرف من الامثلة وما لا ينصرف * تقول كلُّ أَفْعَلٍ يكون وصفا لا تصرفه في معرفة ولا نكرة وكلُّ أَفْعَلٍ يكون اسما تصرفه في النكرة * قلتُ فكيف تصرفه وقد قلتَ لا أَصرفُه * قال لان هذا بناءٌ يمثَّل به فزعمتُ ان هذا المثال ما كان عليه من الوصف لم يَجر فان كان اسما وليس بوصف جرى * ونظير ذلك قولك كلُّ أَفْعَلَ اردتَّ به الفعل نصبٌ ابدا * فانما زعمتُ ان هذا البناء يكون في الكلام على وجوه [10] وكان أَفْعَلُ اسمًا فكذلك منزلةُ أَفْعَلَ في المسألة الاولى ولو لم تصرفه ثَمَّ لتركت أَفْعَلَ هاهنا نصبا فانما أَفْعَلُ هاهنا اسم بمنزلة أَفْكَلٍ الا ترى انك تقول اذا كان هذا البناء وصفا لم أَصرفه وتقول أَفْعَلُ اذا كان وصفا لم أَصرفه فانما تركتَ صرفه هاهنا كما تركتَ صرف أَفْكَلٍ اذا كان معرفةً * وتقول اذا قلتَ هذا رجلٌ أَفْعَلُ لم ينصرف على حال وذلك لانك مثلّت به الوصف خاصّةً فصار كقولك كلُّ أَفْعَلَ زيدٌ نصبٌ ابدا لانك مثّلت به [15] الفعل خاصّة * قلتُ فلم لا يجوز ان تقول كلُّ أَفْعَلَ في الكلام لا أَصرفُه اذا أردت الذي مثّلتَ به الوصف كما اقول كلُّ آدَمَ في الكلام لا أَصرفُه * فقال لا يجوز هذا لانه لم يَستقرَّ أَفْعَلُ في الكلام صفةً بمنزلة آدَمَ فانما هو مثال الا ترى انك لو سمّيت رجلا بأَفْعَلٍ صرفتَه في النكرة لان قولك أَفْعَلٌ لا يوصف به شيء وانما تمثِّل به وانما تركتَ التنوين فيه حين مثّلت به الوصف كما نصبتَ أَفْعَلاً حين مثّلتَ به الفعل وأَفْعَلٌ لا يُعْرَف في الكلام [20] فعلا مستعمَلا فقولك هذا رجلٌ أَفْعَلُ بمنزلة قولك أَفْعَلَ زيدٌ فاذا لم تَذكر الموصوف صار بمنزلة أَفْعَلَ اذا لم يَعمل في اسم مظهَر ولا مضمَر * قلتُ فما يَمنعه ان يقول كلُّ أَفْعَلَ يكون صفة لا أَصرفُه يريد الذي مثّلتَ به الوصف * فقال هذا بمنزلة الذي ذكرنا قبله لو جاز هذا لكان أَفْعَلُ وصفا ثابتا في الكلام غيرَ مثال ولم يكن يحتاج الى ان يقول يكون صفة ولكنه (Page 6) يقول لانه صفة كما انك اذا قلت لا تصرف كلّ آدَمَ في الكلام قلتَ لانه صفة ولا تقول اردتَّ به الصفة فيُرَى المخاطَب ان آدَمَ يكون غير صفة لان آدَمَ الصفة بعينها * وكذلك قولك هذا رجلٌ فَعْلان يكون على وجهين لانك تقول هذا ان كان عليه وصفٌ له فَعْلَى لم ينصرف وان لم يكن له فَعْلَى انصرف وليس فَعْلان هنا بوصفٍ مستعمَل في الكلام [5] له فَعْلَى ولكنه هاهنا بمنزلة أَفْعَلٍ في قولك كلُّ أَفْعَلٍ كان صفةً فامره كذا وكذا ومثله كلّ فَعْلانٍ كان صفة وكانت له فَعْلَى لم ينصرف وقولك كانت له فَعْلَى وكان صفة يدلّك على انه مثال * وتقول كلّ فَعْلًى او فِعْلًى كانت الفُها لغير التأنيث انصرف وان كانت الالف جاءت للتأنيث لم ينصرف وان شئت صرفتَ وجعلت الالف لغير التأنيث * وتقول اذا قلت هذا رجلٌ فَعَنْلًى نوّنتَ لانك مثّلت به وصف المذكَّر خاصّة مثلَ [10] حَبَنْطًى ولا يكون الاّ منوّنا الا ترى انك تقول هذا رجلٌ حَبَنْطًى يا هذا فعلى هذا جرى هذا الباب * وتقول كلُّ فُعْلَى في الكلام لا ينصرف وكلُّ فَعْلاءَ في الكلام لا ينصرف لان هذا المثال لا ينصرف في الكلام البتّةَ كما انك تقول هذا رجلٌ أَفْعَلُ فلا ينصرف لانك مثّلته بما لا ينصرف وهي الصفة فأَفْعَلُ صفة كفَعْلاءَ

Ch. 290 هذا باب ما ينصرف من الأفعال اذا سمّيتَ به رجلا * زعم يونس انك اذا سمّيت [15] رجلا بضارِب من قولك ضارِبْ وانت تأمر فهو مصروف وكذلك ان سمّيته ضارَبَ وكذلك ضَرَبَ وهو قول الخليل وابي عمرو وذلك لانها حيث صارت اسمًا و صارت في موضع الاسم المجرور والمنصوب والمرفوع ولم تجئ في اوائلها الزوائدُ التي ليس في الاصل عندهم ان تكون في اوائل الاسماء اذا كانت على بناء الفعل غلبت الاسماءُ عليها اذا اشبهتْها في البناء وصارت اوائلُها الاوائلَ التي هي في الاصل للاسماء فصارت بمنزلة ضارِبٍ الذي هو [20] اسم وبمنزلة حَجَرٍ وتابَلٍ كما ان يَزيدَ وتَغْلِبَ يصيران بمنزلة تَنْضُبٍ ويَعْمَلٍ اذا صارت اسما * وامّا عيسى فكان لا يَصرف ذلك وهو خلافُ قول العرب سمعناهم يصرفون الرجل يسمَّى كَعْسَبًا وانما هو فَعَلَ من الكَعْسَبة وهو العَدْوُ الشديد مع تَداني الخُطَى * والعرب تنشد هذا البيت لسُحَيْم بن وَثيل بن يربوع * [ وافر ] أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاّعُ الثَّنايا * متى أَضَعِ العِمامةَ تَعْرِفونِي (Page 7) ولا نُراه على قول عيسى ولكنه على الحكاية كما قال * [طويل] بَنِى شابَ قَرْناها تَصُرُّ وتَحْلُبُ كانه قال انا ابنُ الذي جلا * فان سمّيت رجلا ضَرَّبَ او ضُرِّبَ لم تَصرف * فاما فَعَّلَ فهو مصروف * ودَحْرَجَ ودُحْرِجَ لا تَصرفه لانه لا يشبه الاسماء * وأنشد الاخفش في [5] ضَرَّبَ * [طويل] سَقى اللهُ أَمْواهًا عرفتُ مكانَها * جُرابًا ومَلْكومًا وبَذَّرَ والغَمْرَا ولا يَصرفون خَضَّمَ وهو اسم العَنْبَر بن عمرو بن تميم * فان حقّرتَ هذه الاسماء صرفتها لانها تشبه الاسماء فيصير ضارِبٌ وضارَبٌ ونحوُهما بمنزلة ساعِد وخاتَمٍ فكلّ اسم يسمَّى بشيء من الفعل ليست في اوله زيادة وله مثال في الاسماء انصرف فان سمّيته باسم في [10] اوله زيادة وأَشبه الافعال لم ينصرف فهذه جملةُ هذا كلِّه * وان سمّيت رجلا ببَقَّمَ او شَلَّمَ وهو بيت المقدس لم تَصرفه البتّة لانه ليس في العربيّة اسم على هذا البناء ولانه اشبه فعلا فهو لا ينصرف اذا صار اسما لانه ليس له نظيرٌ في الاسماء لانه جاء على بناء الفعل الذي انما هو في الاصل للفعل لا للاسماء فاستُثقل فيه ما يُستثقل في الافعال فان حقّرته صرفته * وان سمّيت رجلا ضَرَبُوا فيمن قال أَكلوني البَراغيثُ قلت هذا ضَرَبُونَ [15] قد أَقبل تُلحِق النون كما تُلحقها في أُولِي لو سمّيت بها رجلا من قوله عزّ وجلّ أُولِى أَجْنِحَةٍ ومن قال هذا مُسْلِمُونَ في اسم رجل قال هذا ضَرَبُونَ ورأيتُ ضَرَبِينَ وكذلك يَضْرِبُونَ في هذا القول فان جعلتَ النون حرف الاعراب فيمن قال هذا مُسْلِمِينٌ قلت هذا ضَرَبِينٌ قد جاء ولو سمّيت رجلا مُسْلِمِينٌ على هذه اللغة لقلت هذا مُسْلِمِينٌ صرفت وابدلتَ مكان الواو ياء لانها قد صارت بمنزلة الاسماء وصرتَ كانك سمّيته بمثل [20] يَبْرِينَ وانما فعلتَ هذا بهذا حين لم يكن علامةً للاضمار وكان علامةً للجمع كما فعلتَ ذلك بضَرَبَتْ حين كانت علامةً للتأنيث فقلتَ هذا ضَرَبَةُ قد جاء وتَجعل التاء هاءً لانها قد دخلت في الاسماء حين قلت هذه ضَرَبَهْ فوقفتَ اذا كانت بعد حرف متحّرك قلبتَ التاء هاءً حين كانت علامة للتأنيث * وان سمّيته بضَرَبَا في هذا القول (Page 8) ألحقتَ النون وجعلته بمنزلة رجل سُمّى برَجُلَيْنِ وانما كففتَ النون في الفعل لانك حين ثنّيتَ وكانت الفتحةُ لازمةً للواحد حذفتَ ايضا في الاثنين النون ووافَق الفتحُ في ذاك النصبَ في اللفظ فكان حذفُ النون نظيرَ الفتح كما كان الكسرُ في هَيْهاتِ نظير الفتح في هَيْهاةَ * وان سمّيت رجلا بضَرَبْنَ أو يَضْرِبْنَ لم تصرفه في هذا لانه ليس مثله [5] في الاسماء لانك إن جعلتَ النون علامةً للجمع فليس في الكلام مثلُ جَعَفْرٍ فلا تصرفه وان جعلته علامةً للفاعلات حكيتَه فهو في كِلا القولينِ لا ينصرف

Ch. 291 هذا باب ما لحقته الالفُ في اخِره فمنعه ذلك من الانصراف في النكرة و المعرفة وما لحقته الالف فانصرف في النكرة ولم تصرفه في المعرفة * امّا ما لا ينصرف فيهما فنحو حُبْلَى وحُبَارَى وجَمَزَى ودِفْلَى وشَرْوَى وغَضْبَى وذاك انهم ارادوا ان يَفرقوا بين الالف [10] التي تكون بدلا من الحرف الذي هو من نفس الكلمة والالف التي تُلْحِق ما كان من بنات الثلاثة ببنات الاربعة وبين هذه الالف التي تجيء للتأنيث * فامّا ذِفْرى فقد اختَلفت العرب فقالوا هذه ذِفْرًى أَسيلةٌ فنوّنوا وهي اقلُّهما وقالوا ذِفْرَى أَسيلةٌ و ذلك انهم ارادوا ان يجعلوها الفَ تأنيث فامّا من نوّن جعلها ملحِقةً بهَجْرَعٍ كما ان واو جَدْوَلٍ بتلك المنزلة * وكذلك تَتْرى فيها لغتان * وامّا مِعْزًى فليس فيها الاّ لغة [15] واحدة تنوَّن في النكرة * وكذلك الأَرْطَى كلُّهم يصرف وتذكيرُه مما يقوّيك على هذا التفسير * وكذلك العَلْقَى الانهم اذا أنّثوا قالوا عَلْقاةٌ وأَرْطاةٌ لانهما ليستا الفىْ تأنيث * وقالوا بُهْمَى واحدة لانها الف تأنيث و بُهْمَى جميع * وحَبَنْطًى بهذه المنزلة انما جاءت ملحِقة بجَحَنْفَلٍ وكينونتُه وصفا للمذكَّر يدلّك على ان هذه الالف ليست للتأنيث * وكذلك قَبَعْثَرًى لانك لم تُلحِق هذه الالف للتأنيث الا ترى انك تقول [20] قَبَعْثَراةٌ وانما هي زيادة لحقتْ بنات الخمسة كما لحقتها الياءُ في دَرْدَبيسٍ * وبعض العرب يؤنّث العَلْقَى فينزّلها بمنزلة البُهْمَى فيَجعل الالف للتأنيث * قال رؤبة * [رجز] يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكورِ (Page 9) فلم ينوّنه * وانما منعهم من صرف دِفْلَى وشَرْوَى ونحوهما في المعرفة و النكرة انّ ألفهما حرف يكسَّر عليه الاسم اذا قلت حَبالَى ولا تَدخل في التأنيث لمعنًى يَخرج منه ولا تُلحِق به ابدا بناءً ببناءٍ كما فعلوا ذلك بنون رَعْشَنٍ و تاءِ سَنْبَتةٍ وعِفْريتٍ الا ترى انهم قالوا جَمَزَى فبنوا عليها الحرف فتوالت فيه ثلاثُ حركات وليس شيء يكون فيه الالف [5] لغير التأنيث نحوَ نون رَعْشَنٍ تَوالى فيه ثلاثُ حركات ان كان مما عدّتُه اربعة احرف لانها ليست من الحروف التي تُلحِق بناءً ببناءٍ وانما تَدخل لمعنًى فلمّا بعُدتْ من حروف الاصل تركوا صرفها كما تركوا صرف مَساجِدَ حيث كسّروا هذا البناء لمعنى لا يكون للواحد و لا تَتوالى فيه ثلاثُ حركات

Ch. 292 هذا باب ما لحقته ألفُ التأنيث بعد الفٍ فمنعه ذلك من الانصراف في النكرة [10] والمعرفة * وذلك نحو حَمْراءَ وصَفْراءَ وخَضْراءَ وصَحْراءَ وطَرْفاءَ ونُفَساءَ وعُشَراءَ وقُوَباءَ وفُقَهاءَ وسابِياءَ وحاوِياءَ وكِبْرِياءَ * ومنه عاشُوراءُ * ومنه ايضا أَصْدِقاءُ وأَصْفِياءُ ومنه زِمِكّاءُ وبَروكاءُ وبَراكاءُ ودَبوقاءُ وخُنْفَساءُ وعُنْظُباءُ وعَقْرَباءُ وزَكَرِيّاءُ * فقد جاءت في هذه الابنية كلِّها للتأنيث * والالفُ اذا كانت بعد الف مثلُها اذا كانت وحدَها الاّ انك همزتَ الاخِرة للتحرّك لانه لا ينجزم حرفان فصارت الهمزة التي هي بدلٌ من [15] الالف بمنزلة الالف لو لم تُبْدَل وجرى عليها ما كان يَجري عليها اذا كانت ثابتة كما صارت الهاء في هَراقَ بمنزلة الالف * واعلم ان الالفينِ لا تُزادان ابدا الا للتأنيث ولا تزادان ابدا لتُلحِقا بنات الثلاثة بسِرْداحٍ ونحوها الا ترى انك لم ترقط فَعْلاءَ مصروفة ولم تر شيئا من بنات الثلاثة فيه الفان زائدتان مصروفا * فان قلتَ فما بال عِلْباءٍ وحِرْباءٍ فإنّ هذه الهمزة التي بعد الالف انما هي بدل من ياءٍ كالياء التي في دِرْحايةٍ [20] وأشباهها فانما جاءت هاتان الزيادتان هنا لتُلحِقا عِلْباءً وحِرْباءً بسِرْداحٍ وسِرْبالٍ الا ترى ان هذه الالف والياء لا تُلحَقان اسما فيكونَ اولُه مفتوحا لانه ليس في الكلام مثلُ (Page 10) سَرْداحٍ ولا سَرْبالٍ وانما تُلحَقان لتَجعلا بنات الثلاثة على هذا المثال والبناء فصارت هذه الياء بمنزلة ياءٍ هي من نفس الحرف ولا تُلحَق الفان للتأنيث شيئا فتُلْحِقا هذا البناءَ به * ولا تُلحَق الفان للتأنيث شيئا على ثلاثة احرف واولُ الاسم مضموم او مكسور وذلك لان هذه الياء والالف انما تُلْحَقان لتُبْلِغا بنات الثلاثة بسِرْداحٍ وقُِسْطاسٍ لا تزادان [5] هاهنا الاّ لهذا فلم تُشْرَكْهما الالفان اللتان للتأنيث كما لم تُشرَكا الالفين في مواضعهما وصار هذا الموضع ليس من المواضع التي تُلْحَق فيها الالفان اللّتان للتأنيث وصار لهما اذا جاءتا للتأنيث ابنية لا تُلْحَق فيها الياءُ بعد الالف * يعني الهمزة فكذلك لم تُلْحَقا في المواضع التي تُلْحَق فيها الياءُ بعد الألف * واعلم ان من العرب من يقول هذا قُوبَاءٌ كما ترى وذلك انهم ارادوا ان يُلْحِقوه بباب قُِسْطاسٍ والتذكيرُ يدلّك على ذلك والصرفُ * وامّا [10] غَوْغاء فمن العرب من يجعلها بمنزلة عَوْراءَ فيؤنّث ولا يصرف ومنهم من يجعلها بمنزلة قَضْقاضٍ فيذكِّر ويصرف ويجعل الغين والواو مضاعَفتينِ بمنزلة القاف والضاد ولا يجيء على هذا البناء الاّ ما كان مردّدا والواحدة غَوْغاء

Ch. 293 هذا باب ما لحقته نونٌ بعد الف فلم ينصرف في معرفة ولا نكرة * وذلك نحو عَطْشانَ وسَكْرانَ وعَجْلانَ واشباهها وذلك انهم جعلوا النون حيث جاءت بعد الف [15] كالف حَمْراءَ لانها على مثالها في عدّة الحروف والتحرّك والسكون وهاتان الزائدتان قد اختُصّ بهما المذكَّر ولا تُلْحَقه علامةُ التأنيث كما ان حَمْراءَ لم تؤنَّث على بناء المذكّر ولمؤنَّث سَكْرانَ بناءٌ على حِدةٍ كما كان لمذكّر حَمْراءَ بناءٌ على حِدةٍ فلمّا ضارع فَعْلاءَ هذه المضارَعةَ واشبهها فيما ذكرتُ لك أُجرى مجراها

Ch. 294 هذا باب ما لا ينصرف في المعرفة مما ليست نونُه بمنزلة الالف التي في نحو بُشْرَى [20] وما اشبهها * وذلك كلُّ نون لا تكون في مؤنّثها فَعْلَى وهي زائدة وذلك نحو عُرْيانٍ وسِرْحانٍ وإِنْسانٍ يدلّك على زيادته سَراحٌ فانما ارادوا حيث قالوا سِرْحانٌ ان يَبْلغوا به بابَ سِرْداحٍ كما ارادوا ان يَبْلغوا بمِعْزًى باب هِجْرَعٍ * ومن ذلك ضِبْعانٌ يدلّك على زيادته (Page 11) قولك الضَّبُع والضِباع * و أشباهُ هذا كثير وانما تعتبِِِِِر ازائدةٌ هي ام غير زائدة بالفعل او الجمع او مصدر او مؤنّث نحو الضَّبُع واشباه ذلك * وانما دعاهم الى ان لا يصرفوا هذا في المعرفة انّ اخِره كاخِر ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة فجعلوه بمنزلته في المعرفة كما جعلوا أَفْكَلاً بمنزلة ما لا يدخله التنوين في معرفة ولا نكرة وذلك أَفْعَلُ صفةً لانه بمنزلة [5] الفعل وكان هذه النونُ بعد الالف في الاصل لباب فَعْلانَ الذي له فَعْلَى كما كان بناءُ أَفْعَلَ في الاصل للافعال فلمّا صار هذا الذي ينصرف في النكرة في موضع يُستثقل فيه التنوين جعلوه بمنزلة ما هذه الزيادةُ له في الاصل * فاذا حقَّرتَ سِرْحانَ اسمَ رجل فقلت سُرَيْحِينٌ صرفته لان اخِره الآن لا يشبِه اخِر غَضْبانَ لانّك تقول في تصغير غَضْبانَ غُضَيْبانُ ويَصير بمنزلة غِسْلِينٍ وسِنِينٍ فيمن قال هذه سِنِينٌ كما ترى ولو كنت [10] تَدع صرف كلّ نون زائدة لتركت صرف رَعْشَنٍ ولكنك انما تدع صرف ما اخِره كاخِر غَضْبانَ كما تَدع صرف ما كان على مثال الفعل اذا كانت الزيادة في اوله فاذا قلت إِصْلِيت صرفته لانه لا يشبه الافعال فكذلك صرفت هذا لان اخِره لا يشبه اخِر غَضْبانَ اذا صغّرته وهذا قول ابي عمرو والخليل ويونس * وإذا سمّيت رجلا طَحّان او سَمّان من السَّمْن او تَبّان من التَِّبْن صرفته في المعرفة والنكرة لانها نونٌ من نفس الحرف وهي [15] بمنزلة دال حَمّادٍ * وسألتُه عن رجل يسمَّى دِهْقان فقال إن سمَّيته من التَّدَهْقُن فهو مصروف وكذلك شَيْطان إن اخذتّه من التَّشَيْطُن و النونُ عندنا في مثل هذا من نفس الحرف اذا كان له فعل تَثبت فيه النون وان جعلتَ دِهْقان من الدَّهْق وشَيْطان من شَيَّطَ لم تصرفه * وسألتُ الخليل عن رجل يسمّى مُرّانًا فقال أَصرفُه لان المُرّان انما سُمّى للِينه فهو فُعّالٌ كما يسمَّى الحُمّاض لحموضته وانما المَرانة اللِّين * وسألته عن رجل يسمَّى [20] فَيْنانًا فقال مصروف لانه فَيْعالٌ وانما يريد ان يقول لِشَعَره فُنونٌ كأفنان الشجر * وسألتُه عن دِيوانٍ فقال بمنزلة قِيراطٍ لانه من دَوّنتُ ومن قال دَيْوانٌ فهو بمنزلة بَيْطارٍ * وسألتُه عن رُمّان فقال لا اصرفُه وأحملُه على الاكثر اذا لم يكن له معنى يُعْرَف * وسألتُه عن سَعْدان والمَرْجان فقال لا أَشكُّ في ان هذه النون زائدة لانه ليس في الكلام مثل سَرْداحٍ ولا فَعْلالٍ الاّ مُضعَّفا وتفسيره كتفسير عُرْيانٍ وقصّتُه كقصّته فلو جاء شيء في (Page 12) مثال جَنْجانٍ لكانت النون عندنا بمنزلة نون مُرّانٍ الاّ ان يجيء أمرٌ مبيَّن او يَكثر في كلامهم فيَدَعوا صرفه فيُعْلَم انهم جعلوها زائدة كما قالوا غَوْغاءُ فجعلوها بمنزلة عَوْراءَ فلمّا لم يريدوا ذلك وارادوا ان لا يجعلوا النون زائدة صرفوا كما انه لو كان خَضْخاضٌ لصرفتَه وقلت ضاعفوا هذه النون يعنى في جَنْجانٍ فإن سمعناهم لم يصرفوا قلنا لم [5] يريدوا ذلك يعنى التضعيف وارادوا نونا زائدة يعنى في جَنْجانَ * واذا سمّيت رجلا حَبَنْطى او عَلْقى لم تصرفه في المعرفة وتركُ الصرف فيه كترك الصرف في عُرْيان وقصّتُه كقصّته وامّا عِلْباءٌ وحِرْباءٌ اسمَ رجل فمصروف في المعرفة والنكرة من قبل انه ليست بعد هذه الالف نون فيشبَّهَ اخِره باخِر غَضْبانَ كما شُبّه اخِر عَلْقى باخِر شَرْوَى ولا يشبِهُ اخِرَ حَمْراءَ لانه بدلٌ من حرفٍ لا يؤنَّث به كالالف وينصرف على كلّ حال فجرى عليه [10] ما جرى على ذلك الحرف وذلك الحرف بمنزلة الياء والواو اللّتين من نفس الحرف * وسألتُه عن تحقير عَلْقَى اسم رجل فقال اصرفُه كما صرفتُ سِرْحان حين حقّرتُه لان اخِره حينئذ لا يشبِه اخر ذِفْرَى * وامّا مِعْزى اسم رجل فلا يُصرَف اذا حقّرتَها اسمَ رجل من اجل التأنيث * ومن العرب من يؤنّث عَلْقَى فلا ينوِّن * وزعموا ان ناسا يذكّرون مِعْزًى زعم ابو الخطّاب انه سمعهم يقولون * [ هزج ] [15] ومِعْزًى هَدِبًا يَعلو * قِرانَ الارضِ سودانَا

Ch. 295 هذا باب هاءات التأنيث * اعلم ان كلّ هاء كانت في اسم للتأنيث فإن ذلك الاسم لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة * قلتُ فما باله انصرف في النكرة وانما هذه للتأنيث هَلاّ تُرك صرفه في النكرة كما تُرك صرف ما فيه الف التأنيث * قال من قبل ان الهاء ليست عندهم في الاسم وانما هي بمنزلة اسم ضُمَّ الى اسم فجُعلا اسما واحدا نحو [20] حَضْرَمَوْتَ الا ترى ان العرب تقول في حُبارَى حُبَيْرٌ وفي جَحْجَبَى جُحَيْجِب ولا يقولون في دَجاجةٍ الا دُجَيْجة ُ ولا في قَرْقَرةٍ الاّ قُرَيْقِرةُ كما يقولون في حَضْرَمَوْتَ حُضَيْرَمَوْتُ وفي خَمْسةَ عَشَرَ خُمَيْسةَ عَشَرَ فجُعلت هذه الهاء بمنزلة هذه الاشياء * ويدلّك على ان الهاء بهذه المنزلة انها لم تُلحِق بنات الثلاثة ببنات الاربعة قط ولا الاربعةَ بالخمسة لانها بمنزلة عَشَرَ ومَوْتَ وكَرِبَ في مَعْدِيكَرِبَ وانما تُلحَق بناءَ المذكّر ولا يُبْنَى عليها (Page 13) الاسمُ كالالف ولم يَصرفوها في المعرفة كما يَصرفوا مَعْدِيكَرِبَ ونحوه وسأبيّن ذلك ان شاء الله

Ch. 296 هذا باب ما ينصرف في المذكّر البتّة مما ليس في اخِره حرفُ التأنيث * كلُّ اسم مذكّر سُمّى بثلاثة أحرف ليس فيه حرف التأنيث فهو مصروف كائنا ما كان أَعجميّا او [5] عربيّا او مؤنّثا الاّ فُعَلَ مشتقًّا من الفعل او يكونَ في اوله زيادة فيكونَ كيَجِدُ ويَضَعُ او يكونَ كضُرِبَ لا يُشبه الاسماءَ وذلك أنّ المذكّر اشدّ تمكُّنا فلذلك كان أَحْمَلَ للتنوين فاحتُمل ذلك فيما كان على ثلاثة احرف لانه ليس شيء من الابنية اقلُّ حروفا منه فاحتَمل التنوينَ لخفّته ولتمكنه في الكلام * ولو سمّيت رجلا قَدَمًا او حَشًا صرفته فان حقّرته قلت قُدَيْمٌ فهو مصروف وذلك لاستخفافهم هذا التحقير كما استخفّوا الثلاثة لان [10] هذا لا يكون الاّ تحقير اقلّ العدد وليس محقَّرٌ اقلُّ حروفا منه فصار كغير المحقَّر الذي هو اقلُّ ما كان غيرَ محقَّر حروفا وهذا قول العرب والخليل ويونس * واعلم ان كلّ اسم لا ينصرف فإن الجرّ يَدخله اذا اضفته او ادخلتَ عليه الالف واللام وذلك انهم امِنوا التنوين واجروه مجرى الاسماء وقد اوضحتُه في اوّل الكتاب باكثرَ من هذا * وان سمّيت رجلا ببِنْتٍ او أُخْتٍ صرفته لانك بنيت الاسم على هذه التاء والحقتها ببناء الثلاثة كما [15] الحقوا سَنْبَتةً بالاربعة ولو كانت كالهاء لَما اسكنوا الحرف الذي قبلها فانما هذه التاء فيها كتاء عِفْريتٍ ولو كانت كالف التأنيث لم ينصرف في النكرة وليست كالهاء لِما ذكرتُ لك وانما هذه زيادة في الاسم بُني عليها وانصرف في المعرفة ولو ان الهاء التي في دَجاجة كهذه التاء انصرف في المعرفة * وان سميت رجلا بهَنَهْ و كانت في الوصل هَنْتٌ قلت هَنَةُ يا فتى تحرِّك النون وتُثبِت الهاء لانك لم تر مُختصّا متمكِّنا على هذه الحال التي [20] تكون عليها هَنَةُ قبل ان تكون اسمًا تُسكِن النون في الوصل وذا قليل فاذا حوّلتَه الى الاسم لزمه القياس * وان سمّيت رجلا ضَرَبَتْ قلت هذا ضرَبَهْ لا تحرِّك ما قبل هذه التاء فتوالَى اربع حركات وليس هذا في الاسماء فتجعلُها هاء وتحملها على ما فيه هاءُ التأنيث

Page 14 Ch. 297 هذا باب فُعَلٍ * اعلم ان كلّ فُعَلٍ كان اسما معروفا في الكلام او صفة فهو مصروف * فالاسماءُ نحو صُرَدٍ وجُعَلٍ وثُقَبٍ وحُفَرٍ اذا اردت جماع الحُفْرة والثُّقْبة * وامّا الصفات فنحو قولك هذا رجلٌ حُطَمٌ * قال الحُطَم القيسيّ * [رجز] قد لَفَّها الليلُ بسَوّاقٍ حُطَمْ [5] فانما صرفت ما ذكرتُ لك لانه ليس باسم يُشبِه الفعل الذي في اوله زيادة وليست في اخره زيادة تأنيث وليس بفعل لا نظير له في الاسماء فصار ما كان منه اسما ولم يكن جمعا بمنزلة حَجَرٍ ونحوه وصار ما كان منه جمعا بمنزلة كِسَرٍ وإِبَرٍ وامّا ما كان صفة فصار بمنزلة قولك هذا رجلٌ عَمِلٌ اذا اردت معنى كثير العمل * وامّا عُمَرُ وزُفَرُ فانما منعهم من صرفهما واشباههما انهما ليسا كشيء مما ذكرنا وانما هما محدودان عن البناء الذي هو أَوْلى [10] بهما وهو بناؤهما في الاصل فلمّا خالَفا بناءَهما في الاصل تركوا صرفهما وذلك نحو عامِرٍ وزافِرٍ ولا يجيء عُمَرُ واشباهُه محدودا عن البناء الذي هو اوْلى به الاّ وذلك البناء معرفة كذلك جرى في هذا الكلامُ فان قلت عُمَرٌ آخَرُ صرفته لانه نكرة فتحوِّل عن موضع عامِرٍ معرفةً وان حقّرته صرفته لان فُعَيْلاً لا يقع في كلامهم محدودا عن فُوَيْعِلٍ واشباهه كما لم يقع فُعَلٌ نكرةً محدودا عن عامِرٍ فصار تحقيرُه كتحقير عَمْرٍو كما صارت نكرتُه كصُرَدٍ [15] واشباهه و هو قول الخليل * وزُحَلُ معدول في حالة اذا اردت اسم الكوكب فلا ينصرف * وسألتُه عن جُمَعَ وكُتَعَ وقال هما معرفة بمنزله كُلُّهُمْ وهما معدولتان عن جَمْعٍ جَمْعاءَ وجمعٍ كَتْعاءَ وهما منصرفان في النكرة * وسألتُه عن صُغَر من قوله الصُّغْرَى وصُغَر فقال أَصرفُ هذا في المعرفة لانه بمنزلة ثُقْبةٍ وثُقَبٍ ولم يشبَّه بشيء محدود عن وجهه * قلتُ فما بال أُخَرَ لا ينصرف في معرفة ولا نكرة فقال لان أُخَرَ خالفت اخواتها واصلَها وانما هي [20] بمنزلة الطُّوَل والوُسَط والكُبَر لا يكنّ صفةً الاّ وفيهن الف ولام فيوصَف بهن المعرفة الا ترى انك لا تقول نسوةٌ صُغَرٌ ولا هؤلاء نسوةٌ وُسَطٌ ولا تقول هؤلاء قومٌ أَصاغِرُ فلمّا خالفت الاصل وجاءت صفة بغير الالف واللام تركوا صرفَها كما تركوا صرف لُكَع حين ارادوا يا أَلْكَعُ وفُسَق حين ارادوا يا فاسِقُ وتُرك الصرف في فُسَق هنا لانه لا يَتمكّن بمنزلة يا رَجُلُ للعدل فان حقّرتَ أُخَرَ اسمَ رجل صرفته لان فُعَيْلاً لا يكون بناءً لمحدود عن وجهه (Page 15) فلمّا حقّرت غيّرتَ البناء الذي جاء محدودا عن وجهه * وسألتُه عن أُحادَ وثُناءَ ومَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ فقال هو بمنزلة أُخَرَ انما حدُّه واحدًا واحدًا واثنيِن اثنينِ فجاء محدودا عن وجهه فتُرك صرفه قلتُ أَفتَصرفه في النكرة قال لا لانه نكرة يوصَف به نكرة وقال لي قال أبو عمرو أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ صفةٌ كانك قلت أُولي اجنحة اثنينِ [5] اثنينِ وثلاثةٍ ثلاثةٍ وتصديقُ قول ابي عمرو قول ساعدة بن جُؤَيّةَ * [ طويل ] وعاوَدَني دِيني فبِتُّ كأنّما * خِلالَ ضُلوعِ الصدر شِرْعٌ مُمَدَّدُ ثم قال ولَكِنَّما أَهْلي بِوادٍ أَنيسُه * ذِئابٌ تَبَغَّى الناسَ مَثْنَى ومَوْحَدُ فاذا حقّرتَ ثُناءَ وأُحادَ صرفته كما صرفت أُخَيْرًا وعُمَيْرًا تصغيرَ عُمَرَ وأُخَرَ اذا كان اسمَ [10] رجل لان هذا ليس هنا من البناء الذي يخالَف به الاصلُ * فان قلت ما بالُ قَالَ صُرْف اسمَ رجل وقِيلَ التي هي فُعِلَ وهما محدودان عن البناء الذي هو الاصل فليس يَدخل هذا على احد في هذا القول من قبل انك خفّفتَ فَعَلَ وفُعِلَ نفسَه كما خفّفتَ الحركة من عَلِمَ وذلك من لغة بني تميم فتقول عَلْمَ كما حذفتَ الهمزة من يَرَى ونحوِها فلمّا خفّتْ وجاءت على مثالِ ما هو في الاسماء صرفتَ وامّا عُمَرُ فليس محذوفا من عامِرٍ كما انّ مَيْتًا [15] محذوف من مَيِّتٍ ولكنه اسمٌ بُني من هذا اللفظ وخولِف به بناءُ الاصل يدلّك على ذلك انّ مَثْنَى ليس محذوفا من اثنينِ وان سمّيتَ رجلا ضُرِبَ ثم خفّفته فاسكنتَ الراء صرفتَه لانك قد أخرجته الى مثالِ ما ينصرف كما صرفتَ قِيلَ وصار تخفيفُك لضُرِبَ كتحقيرك ايّاه لانك تخرجه الى مثال الاسماء ولو تركتَ صرف هذه الاشياء في التخفيف للعدل لمَا صرفتَ اسمَ هارٍ لانه محذوف من هائِرٍ

[20] Ch. 298 هذا باب ما كان على مِثال مَفاعِلَ ومَفاعِيلَ * اعلم انه ليس شيء يكون على هذا المثال الاّّ لم ينصرف في معرفة ولا نكرة وذلك لانه ليس شيء يكون واحدا يكون على هذا البناء والواحدُ اشدّ تمكنا وهو الاول فلمّا لم يكن هذا من بناء الواحد الذي هو اشدّ تمكنا وهو الاول تركوا صرفه إذ خرج من بناءِ الذي هو اشدّ تمكنا وانما صرفتَ (Page 16) مُقاتِلا وعُذافِرًا لان هذا المثال يكون للواحد * قلتُ فما بال ثَمانٍ لم يُشبِه صَحارِى وعَذارِى قال الياء في ثَمانِي ياء الاضافة ادخلتَها على فَعالٍ كما ادخلتها على يَمانٍ وشَآمٍ فصرفتَ الاسم اذ خفّفتَ كما صرفته اذ ثقّلتَ يَمانِيٌّ وشآمِيٌّ وكذلك رَباعٍ فانما الحقتَ هذه الاسماء ياءات الاضافة * قلتُ ارأيتَ صَياقِلةً واشباهها لم صُرفتْ قال من قبل ان هذه [5] الهاء انما ضُمّت الى صَياقِلَ كما ضُمّت مَوْت الى حَضْرَ وكَرِب الى مَعْدِي في قول من قال مَعْدِيكَرِبُ وليست الهاءُ من الحروف التي تكون زيادة في هذا البناء كالياء والالف في صَياقِلةٍ وكالياء الالف اللتين يُبنَى بهما الجميعُ اذا كسّرتَ الواحد ولكنها انما تجيء مضمومة الى هذا البناء كما تُضَمّ ياء الاضافة الى مَدائِنَ ومَساجِدَ بعد ما يُفرَغ من البناء فتُلحِق ما فيه الهاءُ من نحو صَياقِلةٍ بباب طَلْحةٍ وتَمْرةٍ كما تُلحِق هذا بباب [10] تَميميٍّ وقَيْسيٍّ يعني قولك مَدائِنيٌّ ومَساجِديٌّ فقد اخرجتْ هذه الياءُ مَفاعِيلَ ومَفاعِلَ الى باب تَميميٍّ كما أخرجته الهاءُ الى باب طَلْحةٍ الا ترى ان الواحد تقول له مدائِنيٌّ فقد صار يقع للواحد ويكون من اسمائه وقد يكون هذا المثال للواحد نحو رجلٍ عَباقِيَةٍ فلمّا لحقت هذه الهاءُ لم يكن عند العرب مثلَ البناء الذي ليس في الاصل للواحد ولكنه صار عندهم بمنزلة اسمٍ ضُمّ الى اسم فجُعل معه اسما واحدا فقد [15] تغيَّر بهذا عن حاله كما تغيَّر بياء الاضافة * ويقول بعضهم جَنَدِلٌ وذَلَذِلٌَ يَحذف الف جَنادِلَ وذَلاذِلَ وينوّن يجعلونه عوضا من هذا المحذوف * واعلم انك اذا سمّيت رجلا مَساجِدَ ثم حقّرته صرفته لانك قد حوّلت هذا البناءَ * وان سمّيته حَضاجِرَ ثم صغّرته صرفته لانها انما سمِّيتْ بجمع الحِضَجْر سمعنا العرب يقولون أَوْطُبٌ حَضاجِرُ وانما جُعل هذا اسما للضَّبُع لسعة بطنها * وامّا سَراوِيلُ فشيء واحد وهو أَعجميّ أُعرب [20] كما أُعرب الآجُرُّ الاَّ ان سَراويلَ أَشبهَ من كلامهم مالا ينصرف في نكرة ولا معرفة كما اشْبَه بَقَّمُ الفعلَ ولم يكن له نظير في الاسماء فان حقّرتها اسمَ رجل لم تصرفها كما لا تَصرف عَناقَ اسمَ رجل * وامّا شَراحِيلُ فتحقيره ينصرف لانه عربي ولا يكون الاّ جماعا * وامّا أَجْمالٌ وفُلوسٌ فانها تنصرف وما اشبهها لانها ضارعت الواحدَ الا ترى انك تقول أَقْوالٌ وأَقاوِيلُ وأَعْرابٌ وأَعاريبُ وأَيْدٍ وأَيادٍ فهذه الاحرفُ تُخرَج الى مثال مَفاعِلَ ومَفاعِيلَ (Page 17) اذا كُسّر للجمع كما يُخرَج اليه الواحد اذا كُسّر للجمع * وامّا مَفاعِلُ ومَفاعِيلُ فلا يكسَّر فيُخرَجَ الجمعُ الى بناءٍ غير هذا لان هذا البناء هو الغاية فلمّا ضارعت الواحدَ صُرفتْ كما ادخلوا الرفعَ والنصب في يَفْعَلُ حين ضارع فَاعِلاً وكما تُرك صرف أَفْعَلَ حين ضارع الفعلَ * فكذلك الفُعول لو كُسّرتْ مثلُ الفُلوس لان تُجْمَع جمعا لأُخرج الى فَعائِلَ كما [5] تقول جَدودٌ وجَدائدُ ورَكوبٌ ورَكائِبُ ولو فعلتَ ذلك بمَفاعِلَ ومَفاعِيلَ لم تُجاوِز هذا ويقوِّي ذلك ان بعض العرب يقول أُتِيٌ للواحد فيضمُّ الالف * وامّا أَفْعالٌ فقد يقع للواحد من العرب من يقول هو الأَنْعامُ وقال الله عزّ وجلّ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ وقال ابو الخطّاب سمعتُ العرب يقولون هذا ثوبٌ أَكْياشٌ ويقال سُدوسٌ لضرب من الثياب كما تقول جُدورٌ ولم يكسَّر عليه شيء كالجُلوس والقُعود * وامّا بَخاتِيُّ فليس بمنزلة [10] مَدائنيٍّ لانك لم تُلحِق هذه الياء بَخاتٍ للاضافة ولكنها التي كانت في الواحد اذا كسّرتَه للجمع فصارت بمنزلة الياء في حِذْرِيةٍ اذا قلت حَذارٍ وصارت هذه الياء كدال مَساجِدَ لانها جرت في الجمع مجرى هذه الدال لانك بنيت الجمع بها فلم تُلحقها بعد فراغ من بنائها * وقد جعل بعضُ الشعراء ثَمانِيَ بمنزلة حَذارٍ حدّثني ابو الخطّاب انه سمع العرب ينشدون هذا البيت غير منوَّن قال * [ كامل ] [15] تَحْدُو ثَمانِيَ مُولَعًا بلَقاحِها * حتى هَمَمْنَ بزَيْغةِ الإِرْتاجِ واذا حقّرتَ بَخاتيَّ اسمَ رجل صرفته كما صرفتَ تحقير مَساجِدَ * وكذلك صَحارٍ فيمن قال صُحَيِّرٌ لانه ليس ببناء جمع * وامّا ثَمانٍ اذا سمّيت به رجلا فلا تُصرَف لانها واحدة كعَناقٍ وصَحارٍ جمعٌ كعُنوقٍ فاذا ذهب ذلك البناءُ صرفته وياءُ ثَمانٍ كياء قُمْرِيٍّ وبُخْتِىٍّ لحقتْ كلحاق ياء يَمانٍ وشَآمٍ وان لم يكن فيهما معنى اضافة الى بلد ولا الى اب كما لم [20] يكن ذلك في بُخْتِيٍّ * ورَباعٍ بمنزلته وأُجري مجري سُداسِيٍ * وكذلك حَوارِيٌ * وامّا عَوارِيُّ وعَوادِيُّ وحَوالِيُّ فانه كُسّر عليه حَوْلِيٌّ وعادِيٌّ وعارِيّةٌ وليست ياءً لحقت حَوالٍ

Ch. 299 هذا باب تسمية المذكَّر بجمع الاثنين والجميع الذي تُلحِق له الواحدَ واوا ونونا * (Page 18) فاذا سميت رجلا برَجُلَيْنِ فانّ أَقيسَه واجودَه ان تقول هذا رَجُلانِ ورأيتُ رَجُلَيْنِ ومررتُ برَجُلَيْنِ كما تقول هذا مُسْلِمُونَ ورأيتُ مُسْلِمِينَ ومررتُ بمُسْلِمينَ فهذه الياءُ والواو بمنزلة الياء والالف * ومثل ذلك قول العرب هذه قِنَّسْرونَ وهذه فِلَسْطونَ * ومن النحويّين من يقول هذا رَجُلانُ كما ترى يجعله بمنزلة عُثْمانَ * وقال الخليل من قال [5] هذا قال مُسْلِمِينٌ كما ترى جعله بمنزلة قولهم سِنِينٌ كما ترى وبمنزلة قول بعض العرب فِلَسْطِينٌ وقِنَّسْرِينٌ كما ترى * فان قلت هلاّ تقول هذا رَجُلَيْن تَدع الياء كما تركتَها في مُسْلِمِين فانه انما منعهم من ذلك انّ هذه لا تُشبِه شيئا من الاسماء في كلامهم ومُسْلِمِينٌ مصروف كما كنتَ صارفا سِنِينًا * وقال في رجل اسمُه مُسْلماتٌ او ضَرَباتٌ هذا ضَرَباتٌ كما ترى ومُسْلِماتٌ كما ترى * وكذلك المرأة لو سمّيتها بهذا انصرفت وذلك أن [10] هذه التاء لمّا صارت في النصب والجرّ جرًّا أَشبهتْ عندهم الياءَ التي في مُسْلِمِينَ والياءَ التي في رَجُلَيْنِ وصار التنوين بمنزلة النون الا ترى الى عَرَفَاتٍ مصروفةً في كتاب الله عزّ وجلّ وهي معرفةٌ الدليل على ذلك قول العرب هذه عَرَفاتٌ مبارَكًا فيها ويدلّك أيضا على معرفتها انك لا تُدخِل فيها الفا ولاما وانما عَرَفاتٌ بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع * ومثل ذلك أَذْرِعاتٌ سمعنا اكثر العرب يقولون في بيت امرئ القيس * [ طويل ] [15] تَنوّرْتُها من أَذْرِعاتٍ واهلُها * بيَثْرِبَ أَدْنَى دارِها نَظَرٌ عالِ ولو كانت عَرَفات نكرة لكانت اذاً عَرَفات في غير موضع * ومن العرب من لا ينوّن أَذْرِعات ويقول هذه قُرَيْشِيّاتُ كما ترى شبّهوها بهاء التأنيث لان الهاء تجيء للتأنيث ولا تُلحِق بنات الثلاثة بالاربعة ولا الاربعةَ بالخمسة * فان قلت كيف تشبّهها بالهاء وبين التاء وبين الحرف المتحرّك الف فانّ الحرف الساكن عندهم ليس بحاجز حصين [20] فصارت التاء كانها ليس بينها وبين الحرف المتحرّك شيء الا ترى انك تقول أَقْتُلُ فتَتبع الالفَ التاء كأنه ليس بينهما شيء وسترى أشباهَ ذلك ان شاء الله

Ch. 300 هذا باب الاسماء الأَعْجَميّة * اعلم ان كلّ اسم أَعجمي أُعرب وتَمكّن في الكلام فدخلته الالف واللام وصار نكرة فانك اذا سمّيت به رجلا صرفته الاّ ان يمنعَه من (Page 19) الصرف ما يمنع العربيّ * وذلك نحو اللِّجام والدِّيباج واليَرَنْدَج والنَّيْرُوز والفِرِنْد والزَّنْجبيل والأَرَنْدَج والياسِمين فيمن قال ياسمينٌ كما ترى والسّهْريز والآجُرّ * فان قلت أَدَعُ صرف الآجُرّ لانه لا يشبه شيئا من كلام العرب فإنه قد أُعرب وتمكّن في الكلام وليس بمنزلة شيء تُرك صرفُه من كلام العرب لانه لا يشبه الفعل وليس في اخِره زيادة وليس من [5] نحو عُمَرَ وليس بمؤنّث وانما هو بمنزلة عربيٍّ ليس له ثان في كلام العرب نحو إِبِل وكُدتَّ تَكادُ واشباه ذلك * وامّا إِبراهيمُ وإِسْماعيلُ وإِسْحاقُ ويَعْقوبُ وهُرْمُزُ وفَيْروزُ وقارونُ وفِرْعَوْنُ واشباه هذه الاسماء فانها لم تقع في كلامهم الاّ معرفة على حدّ ما كانت في كلام العجم ولم تمكَّن في كلامهم كما تمكّنَ الاوّلُ ولكنها وقعت معرفة ولم تكن من اسمائهم العربية فاستنكروها ولم يجعلوها بمنزلة اسمائهم العربية كنَهْشَلٍ وشَعْثَمٍ ولم يكن شيء منها قبل [10] ذلك اسما يكون لكلّ شيء من امّةٍ فلمّا لم يكن فيها شيء من ذلك استنكروها في كلامهم * واذا حقّرت اسما من هذه الاسماء فهو على عُجْمته كما ان العَناق اذا حقّرتها اسمَ رجل كانت على تأنيثها * وامّا صالحِ فعربيّ * وكذلك شُعَيْب * وامّا هُودٌ ونُوح ولُوطٌ فتنصرف على كلّ حال لخفّتها

Ch. 301 هذا باب تسمية المذكَّر بالمؤنَّث * اعلم ان كلّ مذكّر سّميتَه بمؤنّث على اربعة [15] احرف فصاعدا لم ينصرف وذلك أن اصل المذكّر عندهم ان يسمَّى بالمذكّر وهو شكلُه والذي يلائمه فلمّا عدلوا عنه ما هو له في الاصل وجاءوا بما لا يلائمه ولم يكن منه فعلوا ذلك به كما فعلوا ذلك بتسميتهم ايّاه بالمذكّر وتركوا صرفه كما تركوا صرف الأَعجمي فمن ذلك عَناقُ وعَقْربُ وعُقابُ وعَنْكَبوتُ واشباه ذلك * وسألتُه عن ذِراع فقال ذِراع كثر تسميتُهم به المذكّر وتمكّنَ في المذكّر وصار من اسمائه خاصّة عندهم ومع هذا أنهم [20] يصفون به المذكّر فيقولون هذا ثوبٌ ذِراعٌ فقد تمكّنَ هذا الاسمُ في المذكّر * وامّا كُراع فان الوجه تركُ الصرف ومن العرب من يصرفه يشبّهه بذِراع لانه من اسماء المذكّر وذلك اخبثُ الوجهين * وان سمّيت رجلا ثَمانِيَ لم تصرفه لان ثَمانِيَ اسم لمؤنّث كما انك لم تصرف رجلا اسمه ثَلاث لان ثلاثا كعَناقٍ * ولو سمّيت رجلا حُبارَى ثم حقّرته فقلت (Page 20) حُبَيِّرُ لم تصرفه لانك لو حقّرت الحُبارَى نفسَها فقلت حُبَيِّرٌ كنتَ انما تَعني المؤنّث فالياءُ اذا ذهبت فانما هي مؤنّثة كعُنَيِّقٍ * واعلم انك اذا سمّيت المذكّر بصفة المؤنّث صرفته وذلك ان تسِّمى رجلا بحائضٍ او طامِثٍ او مُتْئِمٍ فزَعم انه انما يصرف هذه الصفات لانها مذكّرة وُصف بها المؤنّث كما يوصَف المذكّر بمؤنّث لا يكون الاّ لمذكّر وذلك نحو [5] قولهم رجلٌ نُكَحَةٌ ورجلٌ رَبْعةٌ ورجل خُجَأَةٌ فكانّ هذا المؤنّث وصفٌ لسِلْعة او لعَيْن او لنَفْس وما اشبه هذا وكانّ المذكّر وصف لشيء فكانك قلت هذا شيءٌ حائضٌ ثم وصفتَ به المؤنّث كما تقول هذا بَكْرٌ ضامِرٌ ثم تقول ناقةٌ ضامِرٌ * وزعم الخليل ان فَعولاً ومِفْعالاً انما امتَنعا من الهاء لانهما انما وقعا في الكلام على التذكير ولكنه يوصَف به المؤنّث كما يوصَف بعَدْلٍ وبرِضًى * فلو لم تَصرف حائِضًا لم تصرف رجلا يسمَّى قاعِدًا اذا اردت [10] القاعدَ من الزوج ولم تكن لتصرف رجلا يسمَّى ضارِبًا اذا اردت صفة الناقة الضارِبِ ولم تصرف ايضا رجلا يسمَّى عاقِرًا فانّ ما ذكرتُ لك مذكّر وُصف به مؤنّث كما انّ ثَلاثةٌ مؤنَّثٌ لا يقع الاّ لمذكَّرينَ * ومما جاء مؤنّثا صفةً تقع للمذكّر والمؤنّث هذا غلامٌ يَفَعةٌ وجاريةٌ يَفَعةٌ وهذا رجلٌ رَبْعةٌ وامرأة رَبْعةٌ * فامّا ما جاء من المؤنّث لا يقع الاّ لمذكّر وصفا فكانه في الاصل صفة لسِلْعة او نفسٍ كما قال لا يَدخل الجنّةَ الاّ نفسٌ مُسْلِمةٌ كَمالاً [15] يقول الاّ نفسٌ مسلمةٌ والعَيْنُ عينُ القوم وهو رَبيئتُهم كما كان الحائض في الاصل صفة لشيء وان لم يستعملوه كما ان أَبْرَقُ في الاصل عندهم وصفٌ وأَبْطَحُ وأَجْرَعُ وأَجْدَلُ فيمن ترك الصرف وان لم يستعملوه واجروه مجرى الاسماء * وكذلك جَنوبٌ وشَمالٌ وحَرورٌ وسَمومٌ وقَبولٌ ودَبورٌ اذا سمّيت رجلا بشيء منها صرفته لانها صفات في اكثر كلام العرب سمعناهم يقولون هذه ريحٌ حَرورٌ وهذه ريحٌ شَمالٌ وهذه الريحُ الجَنوبُ وهذه ريحٌ سَمومٌ وهذه [20] ريحٌ جَنوبٌ سمعنا ذلك من فصحاء العرب لا يعرفون غيره * قال الاعشى * [ متقارب ] لها زَجَلٌ كحَفيفِ الحَصا * دِ صادَفَ بالليل رِيحًا دَبورَا ويُجعَل اسما وذلك قليل قال الشاعر * [ كامل ] حالتْ وحِيلَ بها وغَيَّرَ آيَها * صرفُ البِلَى تَجري به الرِّيحانِ ريحُ الجَنوبِ مع الشَّمال وتارةً * رِهَمُ الرَّبيع وصائبُ التَّهْتانِ (Page 21) فمن جعلها اسماءً لم يصرف شيئا منها اسمَ رجل وصارت بمنزلة الصَّعود والهَبوط والحرور والعَروض * واذا سمّيت رجلا بسُعادَ او زَيْنَبَ او جَيْأَلَ وتقديرها جَيْعَلُ لم تصرفه من قبل ان هذه اسماءٌ تمكّنت في المؤنّث واختَصّ بها وهي مشتقّة وليس شيء منها يقع على شيء مذكّر كالرَّباب والثَّواب والدَّلال فهذه الاشياءُ مذكّرة وليست سُعادُ واخواتها [5] كذلك ليست باسماء للمذكّر ولكنها اشتُقّت فجُعلت مختصّا بها المؤنّثُ في التسمية فصارت عندهم كعَناق * وكذلك تسميتك رجلا بمثل عُمانَ لانها ليست بشيء مذكّر معروف ولكنها مشتقّة لم تقع الاّ عَلَما لمؤنّث وكان الغالبُ عليها المؤنّثَ فصارت عندهم حيث لم تقع الاّ لمؤنّث كعَناق لا تُعرَف الاّ عَلَما لمؤنّث كما ان هذه مؤنّثة في الكلام * فان سمّيت رجلا برَبابٍ او دَلالٍ صرفته لانه مذكّر معروف * واعلم انك اذا سمّيت رجلا [10] خُروقًا او كِلابا او جِمالا صرفته في النكرة والمعرفة وكذلك الجِماعُ كلُّه الا تراهم صرفوا أَنْمارًا وكِلابا وذلك أن هذه تقع على المذكّر وليس يُختصّ به واحدُ المؤنّث فيكونَ مثله الا ترى انك تقول هم رِجالٌ فتذكِّر كما ذكّرتَ في الواحد فلمّا لم تكن فيه علامة التأنيث وكان يُخرَج اليه المذكّر ضارع المذكّرَ الذي يوصَف به المؤنّث وكان هذا مستوجِبا للصرف اذ صُرف ذِراعٌ وكُراعٌ لما ذكرتُ لك * فان قلتَ ما تقول في رجل يسمَّى بعُنوق [15] فإن عُنوقا بمنزلة خُروقٍ لان هذا التأنيث هو التأنيث الذي يُجمَع به المذكّر وليس كتأنيث عَناق ولكن تأنيثه تأنيث الذي يَجمع المذكَّرينَ وهذا التأنيث الذي في عُنوقٍ تأنيث حادِث فعُنوقٌ البناءُ الذي يقع للمذكّرين والمؤنّثُ الذي يَجمع المذكّرين * وكذلك رجل يسمَّى نِساءً لانها جمعُ نِسْوةٍ * فامّا الطاغُوتُ فهو اسم واحدٌ مؤنّث يقع على الجميع كهيئة للواحد وقال عزّ وجلّ والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا * [20] وامّا ما كان اسما لجمع مؤنّث لم يكن له واحدٌ فتأنيثه كتأنيث الواحد لا تصرفه اسمَ رجل نحو إِبِل وغَنَم لانه ليس له واحد * يعني انه اذا جاء اسما لجمع ليس له واحد كُسّر عليه فكان ذلك الاسمُ على اربعة احرف لم تصرفه اسمًا لمذكّر

Ch. 302 هذا باب تسمية المؤنّث * اعلم ان كلّ مؤنّث سمّيته بثلاثة احرف متوالٍ منها (Page 22) حرفان بالتحرّك لا ينصرف * فان سمّيته بثلاثة احرف فكان الاوسطُ منها ساكنا وكانت شيئا مؤنّثا او اسما الغالبُ عليه المؤنّثُ كسُعاد فانت بالخيار ان شئت صرفته وان شئت لم تصرفه وتركُ الصرف اجود وتلك الاسماء نحو قِدْر وعَنْز ودَعْد وجُمْل ونُعْم وهِنْد * وقد قال الشاعر فصرف ذلك ولم يصرفه * [ منسرح ] [5] لم تَتَلَفَّعْ بفَضْلِ مِئْزَرِهـا * دَعْدٌ ولم تُغْذَ دَعْدُ في العُلَبِ فصرف ولم يصرف * وانما كان المؤنّث بهذه المنزلة ولم يكن كالمذكّر لان الاشياء كلّها اصلُها التذكير ثم تُختصّ بعدُ فكلُّ مؤنّث شيءٌ والشيءُ يذكَّر فالتذكير اوّل وهو اشدّ تمكّنا كما ان النكرة هي اشدّ تمكّنا من المعرفة لان الاشياء انما تكون نكرةً ثم تعرَّف فالتذكير قبلُ وهو اشدّ تمكّنا فالاوّل اشدّ تمكّنا عندهم فالنكرة تعرَّف بالالف واللام [10] والاضافة وبأن يكون عَلَما والشيءُ يُختصّ بالتأنيث فيُخرَج من التذكير كما يُخرَج المنكورُ الى المعرفة * فان سمّيت المؤنّث بعَمْرو او زَيْد لم يجز الصرف هذا قول ابي اسحاق وابي عمرو فيما حدّثنا يونس وهو القياس لان المؤنّث اشدّ مُلاءَمةً للمؤنّث والاصل عندهم ان يسمَّى المونّث بالمؤنّث كما ان اصل تسمية المذكّر بالمذكّر وكان عيسى يصرف امرأةً اسمها عمرو لانه على اخفّ الابنية